دور الهيئة لتمكين واستدامه القطاع غير الربحي

إن رؤية المملكة العربية السعودية 2030 نصت على ""لا تتجاوز مساهمة القطاع غير الربحي لدينا (٠.٣%) من الناتج المحلي. وتعد هذه المساهمة متواضعةً إذا ما قارنّاها بالمتوسط العالمي الذي يبلغ (٦%). في الوقت الراهن، تبلغ نسبة المشروعات الخيرية التي لها أثر اجتماعي أو التي تتواءم مع أهداف التنمية الوطنية طويلة الأمد (٧%) فقط، وسنرفع هذه النسبة لتصل إلى أكثر من (33%) بإذن الله بحلول عام (1442ه – 2020م). سوف يسهم نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية ونظام الهيئة العامة للأوقاف في تمكين القطاع غير الربحي من التحوّل نحو المؤسسية، وسنعمل على تعزيز ذلك بدعم المشروعات والبرامج ذات الأثر الاجتماعي، وسنسهل تأسيس منظمات غير ربحية للأسر وأصحاب الثروة بما يسهم في نمو القطاع غير الربحي بشكل سريع، كما سنعمل على تهيئة البيئة التقنية المساندة، ونواصل العمل على تعزيز التعاون بين مؤسسات القطاع غير الربحي والأجهزة الحكومية. وفي مجال بناء القدرات، سنحفّز القطاع غير الربحي على تطبيق معايير الحوكمة الرشيدة، ونسهل عملية استقطاب الكفاءات وتدريبها، ونعمل كذلك على غرس ثقافة التطوع لدى أفراد المجتمع....."

وعليه فإن دور الهيئة العامة للأوقاف محوري في تعظيم الأثر التنموي للقطاع غير الربحي واستدامته ليكون مجتمعاً حيوياً بنيانه متين ومواطنه مسؤولاً، إذ ستعمل الهيئة على تسهيل وتمكين العمل التطوعي بالقطاع غير الربحي بتطوير البرامج والآليات والأنظمة المناسبة وستتعاون مع مختلف المعنيين في القطاع في إعداد برامج تنموية ومنتجات وقفية في المجال التعليمي، الصحي ومنتجات في مجالات خدمية ومنتجات في الخدمة المجتمعية وغير ذلك من البرامج لتشجيع العمل التطوعي والبحث العلمي للوصول إلى ١ مليون متطوع في القطاع غير الربحي سنوياً مقابل ١١ ألف الآن وستلعب الهيئة دوراً محورياً في رفع مساهمة القطاع غير الربحي في إجمالي الناتج المحلي من أقل من ١٪ إلى ٥٪ وستشارك الهيئة بفاعلية في الارتقاء بمؤشر رأس المال الاجتماعي من المرتبة ٢٦ الى المرتبة ١٠ وستكون لها بصمات كبيرة في الجانب الاقتصادي.